احمد عبدربه: اللحم متنتور فى رملة سينا… والكدب بيحججز على إيدينا

Posted on August 7, 2012 by



ايه الى حصل لجنود مصر فى رفح ومين الى عمل فيهم كده وليه ؟
ولا حد عارف ولا حد يملك حقيقية الأحداث التى وقعت فى مدينة رفح المصرية وراح ضحيتها أكتر من 15 جندى مصرى والتى لم يعلن التليفزيون الرسمى للدولة الحداد عليهم ولم يعلن أيضا أى مسؤول مصرى تفاصيل الحادث وماهى التحركات التى قام بها الأمن المصرى لتفادى مثل هذه الحوادث خاصة وأن هناك تحذيرات خرجت من الأمن الإسرائيلى قبل وقوع هذا الحادث بأيام والذى بطبيعة الحال بينه وبين الجهات الامنية المصرية تنسيق بدرجة عالية خاصة فى هذه المنطقة الحدودية وبين كل هذا وذاك تاهت الحقيقية وكل من يملك او لا يملك اى معلومة تكلم بمنتهى الثقة عن روايات مختلفة حدثت هناك ودون اى اسناد الى اى مصدر مسؤول (لأنه مافيش مسؤول)
ومعلوماتنا تقريبا كلها مسنده لروايات الجانب الإسرائيلى.
المهم انه فى بعض المعطيات التى يجب التعامل معها إبتداءا من الجانب الأكثر وضوحا فى معلوماته وهو الجانب الإسرائيلى وأولها:
الخميس 2 اغسطس 2012 انه حذر من وقوع عملية إرهابية حيث
: طالبت الحكومة الإسرائيلية -عبر بيان عاجل بثته إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الوزراء الإسرائيلي- حذرت فيه رعاياها بمغادرة شبه جزيرة سيناء على وجه السرعة.
وأشار التحذير الإسرائيلي الطارئ؛ إلى أن «معلومات توفرت لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تفيد بوجود مخططات لدى منظمات فلسطينية في قطاع غزة ستقوم عبر الأراضي المصرية في شبه جزيرة سيناء بعمليات أسر أو قتل للسائحين المتواجدين في سيناء».

ليس هذا فقط بل وأخلت اسرائيل معبر كرم ابو سالم من الموظفين المدنيين قبل وقوع الأحداث بساعات قليلة ،
و بعد أن تم تنفيذ العملية الارهابية واستشهاد أكثر من 15 جندى مصرى وإصابة آخرين وسرقة مدرعتين والتوجه بهم الى الحدود الاسرائيلية قامت القوات الجوية الاسرائيلية بإستهدافهم والقضاء عليهم وتمشيط المنطقة بما فيها من أراضى مصرية على الحدود للقبض عليهم وكل ده بسرعه فائقة من الجانب الاسرائيلى وبعد دقائق قليلة اجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلى لبحث تداعيات الموقف .
طيب فين بقى الجانب المصرى من كل الى بيحصل ده ؟
على الجانب الأخر وهو صاحب الأرض التى قامت عليها العملية الارهابية و هو من فقد شهداء وسرقت منه مدرعات وهو من المفترض المعنى بحمايتهم وحماية أراضيه وحماية الشعب المصرى كله
أولا: لم تتعامل الأجهزة الامنية المصرية مع التحذيرات الإسرائيلية بجدية. وانا لا أستند فى هذا على حديث المحللين الإسرائيلين فقط الذى اكدوا فيه عدم تجاوب الجانب المصرى معه . بل بما حدث فعلا، فليس هناك أى تحرك إستباقى من القوات المصرية او الامن المصرى المسموح له بالتواجد هناك طبقا لاتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية لصد هذه العملية الإجرامية وحماية الجنود والأراضى المصرية منها .
ثانيا : التباطؤ الشديد فى رد الفعل حيث لم يصدر من الجانب المصرى فى الساعات الأولى سوى خبر على شريط الاخبار بالتليفزيون الرسمى للدولة عن عملية ارهابية قام بها جهاديون واستشهد فيها عدد من الجنود المصريين.
وبعد ساعتين بدأ التحرك الرسمى عندما التقى رئيس الجمهورية بوزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة وخرجوا ببيان للشعب المصرى بيتوعدوا وينددوا وشكرا
ثالثا : لم تعلن الدولة المصرية الحداد العام على إستشهاد مواطنيها الا بعد مرور أكثر من 15 ساعة من وقوع الحادث ومع استمرار الاعلام الرسمى فى اذاعة الأغانى والمسلسلات وكأن شىء لم يكن. وحتى اعلان الحداد العام جاء بعد ضغط شعبى من الشباب مستخدمى الانترنت ومطالبتهم الدولة باعلان الحداد العام ومن خلال بعض البرامج التليفزيونية الحوارية .
فى الوقت التى فقدت مصر كلها جنود يسهرون على حماية حدودها وأمنها وفقدت أكثر من 15 أسرة مصرية أولادهم .
وطبعا الدولة التى لا تحترم دماء مواطنيها لا يحترمها عدوها ولا حتى حلفائها .

وفى الوقت الى بيحصل كل ده على الحدود المصرية بدأت (وصلة ردح –(عذرا على استخدام هذا المصطلح ) بين المحللين السياسين كما يسمون أنفسهم والنشطاء من التيارات المختلفة سواء من خلال الاعلام الرسمى او الاعلام البديل من خلال شبكات التواصل الاجتماعى على شبكة الانترنت وكل واحد أفتى بما لديه من تصورات عما حدث.
وكل طرف القى بالتهمة على الأخر ومنهم الى قال المجلس العسكرى هو السبب ،لا إسرائيل هى السبب ، لا يا جماعة مرسى هو السبب ،لا الجماعات الارهابية .واخرون ده تنظيم القاعدة هو المسؤول
ومش بعيد كان يخرج علينااحد المحسوبين على الإعلاميين ويقول على الجنود الى وداهم هناك زى ما اتعودنا فى كل جريمة بتحصل بنلاقى الى بيتهم المجنى عليه ويترك الجانى .
والمصيبة الاكبر لما يكون مافيش معلومات من الجانب المصرى فيضطر الجميع الى سماع المعلومات الصادرة من الجانب الاسرائيلى وتصديقها لانه لا يملك معلومة رسمية اخرى من جانب بلاده .

ويتبقى لنا عدة اسئلة مشروعة :
هل المتسبب فى هذه الأحداث إتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية 1979 التى وقعها الرئيس الراحل أنور السادات ؟
هل السبب هو الإنبطاح المصرى التى عانت من مصر فى ظل حكم مبارك طوال ثلاثة عقود ؟
هل سوء إدارة المجلس العسكرى طوال الفترة الإنتقالية هى التى أدت الى هذا حال ؟
هل السبب هو الصراع القائم على السلطة بين التيارات السياسية المختلفة التى تمثل نظام مبارك و تيار الإسلام السياسى وغيره من التيارات ؟
هل السبب هو وصول محمد مرسى ممثل تيار الإسلام السياسى للرئاسة هو الذى فتح الباب الى المتشددين والجهادين للقيام بمثل هذه العمليات ؟
هل السبب هوالعفو العام عن معتقلى الجماعات الاسلامية والمحكوم على بعضهم بالإعدام نتيجة إرتكابهم لجرائم وقعت بالفعل ؟
هل السبب فتح المعابر بين مصر وفلسطين بدون حساب خاصة بعد وصول مرسى للسلطة ؟
هل السبب هو محاولة إسرائيلية لإظهار سيناء كمنطقة غير آمنة على حدودها للعالم كله ويكون مبرر لإعتداءها على الأراضى المصرية ؟
ربما يكون اجابة واحد من هذه الاسئله يصل بنا الى السبب الحقيقى وربما تكون اجابة هذه الاسئلة مجتمعة تعبر عن الحقيقية وايضا ربما يكون هناك أسباب أخرى لذا فعلينا جميعا التفكير فى الأسباب الحقيقية
والوقوف عليها لتلافيها فى المستقبل وخاصة وأننا فى وقت نحتاج فيه الى إعادة بناء الدولة المصرية من جديد .
أرجوا أن لا ننسى مجزرة رفح كما نسينا مجازر اخرى كثيرة راح ضحيتها مصريين إخرين وأن لا تنتهى الواقعة بتشكيل لجنة تقصى حقائق وإعلان الحداد على أرواح الشهداء ثلاثة أيام وصرف تعويضات لأهاليهم وانتهينا .
الدم المصرى غالى .الدم المصرى غالى .الدم المصرى غالى

Advertisements
Tagged:
Posted in: Egypt