أحمد عبد ربه: موقعة الجمل الأخوانية

Posted on October 20, 2012 by



Photo: Marwa Abbass

 

دعت عدد من القوى السياسية والثورية فى مصر ومن أبرزها حزب الدستور والتيار الشعبى الى مظاهرة حاشدة بميدان التحرير لمحاسبه رئيس الجمهورية الجديدة الدكتور محمد مرسى على ايجابيات وسلبيات ال100 يوم الاولى من حكمه لمصر

وحدث ما حدث من الحكم بتبرئة رجال مبارك المتورطين فى قتل الثوار فى الموقعة المعروفة إاعلاميا بموقعة الجمل وقرار رئيس الجمهورية بتعيين المستشار عبد المجيد محمود سفيرا لمصر بدولة الفاتيكان يوم 11 اكتوبر 2012 والقرار المعروف ضمنيا بأنه إقالة للنائب العام الذى رفض تنفيذ القرار واكد انه سيحمى منصبه ليس طمعا فيه بل للحفاظ على استقلالية السلطة القضائية وسواء كان هذا الرجل محق وصادق أو لا فيما قاله لكنه نفذ القانون فى هذا الحاله .
وقبل ان احكى تفاصيل ما حدث يوم الجمعة اؤكد ان مطلب اقالة النائب العام هو مطلب ثورى منذ اندلاع الثورة لكن طالما ارتضت القوى السياسية و على رأسها الاخوان الالتزام بالشكل القانونى فى بناء الدولة من جديد واعلنت جماعة الاخوان على لسان قيادتها ومنهم من كان رئيس لمجلس الشعب ان الشعرية الثورية قد انتهت فكان يتوجب على الرئيس مرسى عدم اتخاذ قرار غير قانونى يؤثر بالسلب فى العلاقة بين السلطات التنفيذية والقضائية ويمكن الاولى من السطو على الاخرى مما يهدد شكل الدولة الجديدة ويجعل كل السلطات تحت سطوة رجل واحد او حزب واحد هو من يمتلك السلطة التنفيذية ونعود الى عهد مبارك من جديد .

موقعة الجمل الثانية : بدأت عندما ارسل قيادات جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الحاكم بمجموعات من اعضاء الجماعة والحزب الى ميدان التحرير حيث يوجد هناك المحتشدين لمحاسبة الرئيس على ال100 يوم الاولى من حكمه والى من الطبيعى انهم هيقولوا كلام ما يعجبش اعضاء جماعة الاخوان المسلمين ثم و بوصول اعضاء الاخوان وسماعهم على حسب روايتهم ما لا يطيقون سمعه قاموا بمنتهى الهمجية بالهجوم على المنصات وتكسيرها والبدء فى مواجهة مع الثوار وايذائهم بدنيا وعندما نجح الثوار فى البداية فى محاولة صد هجوم الاخوان انسحب الاخوان من الميدان بشكل منظم ومع تمام الساعه الرابعة انقضت مجموعات اخوانية على الميدان من ناحية ميدان عبد المنعم رياض فى مشهد مماثل لموقعة الجمل حاملين الحجارة فى هجمة سريعة على المتواجدين فى ميدان التحرير وبأعداد كبيرة ومنظمة وتم القاء قنابل غاز ضد الثوار فى الميدان من جانب المجمع العلمى حتى استطاعوا طرد الثوار خارج الميدان واحتلاله بالقوة وتغيير الهتافات داخل الميدان من الشعب يريد محاسبة الرئيس الى الشعب يريد تطهير القضاء واستمرت الاشتباكات بين المهاجمين من الاخوان والمدافعين من الثوار حتى صدر قرار الجماعة بسحب اعضائها من الميدان فى أول الليل بعد ان خلفوا ورائهم عدد كبير من المصابين من الثوار الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن وكان اول مطالبهم الحرية والعدالة الاجتماعية والخبز وليس استبدال حاكم ديكتاتور بأخر ديكتاتور ايضا لم يرغبوا فى استبدال اشخاص بل سياسات .
ويذكر ان هذه المرة لم تكن الأولى فقبل بضع شهور عندما حاول الثوار الذهاب بمسيرة الى مجلس الشعب لتقديم طلباتهم الى اعضاء المجلس صاحب الاغلبية الاخوانية قمات الجماعة ايضا بارسال مجموعات من شبابها تقوم بمحاصرة مبنى البرلمان ومنع المتظاهرين الوصول اليه واستخدموا القوة المفرطة التى أدت الى سقوط مصابين فى صفوف الثوار وخرجت ايضا وسائل الاعلام الاخوانية بأكذوبات وافتراءات ضد الثوار شأنه شأن اعلام مبارك بل واسوأ فى طريقه تناوله الاحداث
وعندما تابعنا الاعلام المملوك للدولة او المملوك لحزب الحرية والعدالة نجد اعلام كاذب كإعلام مبارك يتكلم عن الثوار على انهم مجموعات من البلطجية وانهم هم الذين اعتدوا على اعضاء جماعة الاخوان مع تصريحات كثيرة كاذبة لرموز جماعة الاخوان المسلمين والمسؤولين عن اصابة العددي من شباب الثورة يتحدثون كما تحدث من قبل رموز نظام مبارك عن موقعة الجملة الاولى وكأنه لم يتغير شىء وكأنه لم تكن هناك ثورة من الاساسا ساعدت هؤلاء فى اعتلاء سدة الحكم .
ما حدث يؤكد لنا جميعا ان جماعة الاخوان المسلمين لا تختلف كثيرا عن مبارك بل هى اسوأ فى حكمها منه فنظام مبارك كان يتعامل مع المظاهرات المندده بحكمه بطريقة اكثر مرونة من التى استخدموها جماعة الاخوان وكان يحاول ان يصورها للعالم كنموذج للديمقراطية الداخلية فى مصر. وعندما كان يستخدم العنف فى مواجهة المتظاهرين كانت من خلال القوات النظامية من الشرطة واحيانا بمساعدة البلطجية العاملين تبع جهاز الشرطة بينما جماعة الاخوان المسلميين تتصدى للمظاهرات المعارضه لها بمجموعات مدنية وليست نظامية تستخدم العنف تحت هتافات دينية ويعتقدون انهم يحاربون من اجل الدين وهم فى الحقيقية يحاربون من اجل الجماعة وما يقومون به من اعتداء محرم دينيا ومجرم قانونيا ويعتدى هؤلاء على شباب الثورة الذين اشعلوا قاموا بالثورة التى اسقطتت مبارك وأدت الى اجراء انتخابات ديمقراطية فاز من خلال جماعة الاخوان بأغلبية البرلمان ثم رئاسة الجمهورية فضلا عن دور هؤلاء الثوار فى دعم مرسى فى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية متصديين لأحمد شفيق باعتباره احد رموز نظام مبارك معلقين أملهم على رئيس جديد يساهم فى بناء دوله ديمقراطية لهم الحق فيها عن التعبير عن ارائهم بدلا من الاعتداء عليهم بهذه الطريقة الوحشية .
أرجوا من القضاء المصرى ان ينصف المظلوم الان ويتصدى لمحاولات الارهاب التى يقوم بها انصار رئيس السلطة التنفيذية لمعارضيه وأن ينتصر القضاء لحق الضحايا فى موقعة الجمل الاخوانية وان يعيد ايضا محاكمة كل رموز نظام مبارك بتهم سياسية وليست جنائية فقط حتى يسود العدل ونستطيع بناء دولة مدنية ديمقراطية حديث تتسع لكل مواطنيها ولا تفرق بين احد منهم .
واطلب من الرئيس مرسى ان يتنازل عن طموحاته هو وجماعته من التمكين من حكم مصر للأبد فمصر لن تقبل بديكتاتور جديد.

Advertisements
Tagged: