محمد مرعى: حقيقة إقالة المشير والفريق وانتصار الرئيس

Posted on October 25, 2012 by



كثر الحديث عن تفاصيل إقاله المشير طنطاوى والفريق عنان وكيفية ابعادهم عن المشهد السياسى وعن قيادة المؤسسة العسكريه، وأثيرت أسئلة: هل فوجىء المشير والفريق بقرار الإقاله وبتعيين الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع، أم تم التشاور بينهما وبين الرئيس قبل حلف السيسى اليمين الدستورية كوزيرا للدفاع فى 12 أغسطس الماضى؟، هل اختيار السيسى لوزارة الدفاع كان اقتراح المشير نفسه بوصفه أحد القيادات العسكريه التى تتمتع بصفات تؤهله لتولى قيادة المؤسسة العسكرية، أم أن اختيار السيسى كان اختيار شخصى لمرسى ولم يكن للمشير ولا الفريق أى توصيات لمن الأفضل لتولى قيادة الجيش بعد خروجهما؟

الحقيقة التى أعرفها ورويت لى من شخصيات قريبة من المشهد سواء بشكل مباشر داخل القصر الرئاسى أو خارجة وعلى درايه كامله بما تم فى 12 أغسطس بالقصر وما سبقة من توابع أحداث جريمة رفح التى راح ضحيتها 16 جندى مصرى، أن المشير والفريق لم يكن لديهما أى علم مسبق بالقرارات التاريخية التى اتخذها الرئيس مرسى فى 12 أغسطس 2012 والتى فى رأى كانت بدايه حقيقية للتخلص نهائيا من الحكم العسكرى الذى زرع بذورة نظام عبدالناصر.

مقدمات هذا المشهد التاريخى لم تبدأ مع أحداث رفح الارهابيه التى وقعت فى 5 أغسطس، بل كانت مع بداية تولى مرسى لمهامه كأول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر، فمع وجود الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدرة العسكرى قبل أيام من جولة الإعادة جعل المجلس العسكرى يقتسم السلطة مع الرئيس المنتخب، لدرجة أنه بعد تشكيل وزارة الدكتور هشام قنديل حضر المشير طنطاوى أول اجتماع للحكومة فى وجود الرئيس جعلت جميع الوزراء مشتتين ما بين النظر للمشير والنظر للرئيس وفى حيرة عن من بيدة سلطة القرار الأولى داخل مجلس الوزراء هل الرئيس أم المشير؟، من هنا كانت نقطة التحدى للرئيس للبحث عن أليه لابعاد العسكرى عن السلطة لتكون القرارات داخل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء للرئيس المنتخب فقط.

جاءت أحداث رفح الإرهابية 5 أغسطس، واعتبرت ادانه حقيقية للمجلس العسكرى وقيادة الجيش لابتعادهم عن مهامهم الاساسية المتعلقة بالدفاع عن الوطن وحمايه الحدود، وانشغالهم بالسياسة، ذهب مرسى لرفح فى 6 أغسطس لتفقد مكان الحادث الارهابى على الحدود وأعلن من هناك تحملة المسؤوليه عن البحث عن القتلة، بعدها بيوم 7 أغسطس كانت جنازة شهداء عمليه رفح، وكان مقررا بالفعل حضور الرئيس مرسى، الا ان قائد الحرس الجمهورى ابلغه انه سيعجز عن حمايته، ووصل لمرسى أن عبدالمنعم ابوالفتوح ونادر بكار وغيرهم تم التعدى عليهم من انصار توفيق عكاشة والداعمين للعسكرى الذين حضروا الجنازة، ورغم صعوبه أجواء الجنازة وخطورة حضور مرسى اتصل المشير بالرئيس وقال له “احنا جاهزين وفى انتظارك علشان الجنازة”، تراجع مرسى عن الحضور وعاد إلى قصر الرئاسة، وتم استدعاء اللواء مراد موافى رئيس المخابرات العامة للحضور، خرج موافى من قصر الاتحادية ليصرح لوكالة أنباء الأناضول التركية أن مصر كانت لديها معلومات عن الهجوم وأنه أبلغ من بالسلطة بهذة المعلومات وأنه لم يكن متصور أن يقتل مسلم اخية المسلم وقت الإفطار، تصريحات موافى كانت ادانه للمشير والرئيس فى نفس الوقت(رغم أن المعلومات التى تحدث عنها موافى عن الحادث سلمت للعسكرى وليس للرئاسة) ، جعل الرئيس يصدر قرار فى 8 أغسطس بإقالة مراد موافى من رئاسة المخابرات العامة وكذلك اقالة قائد الحرس الجمهورى.

وصلنا ل12 أغسطس، استدعى المستشار محمود مكى لقصر الرئاسة ولم يكن يعلم أنه سيحلف اليمين الدستورية فى هذا اليوم كنائب للرئيس الذىكان قد حصل على موافقتة فى وقت سابق على تولى المنصب كنائبا له، استدعى أيضا الفريق أول السيسى رئيس المخابرات الحربية، وحلف اليمين الدستورية كوزيرا للدفاع ومثلة المستشار مكى كنائبا للرئيس، الأهم هنا أن الرئاسه كانت قد استدعت المشير طنطاوى والفريق عنان للحضور لقصر الرئاسة لمقابلة الرئيس، جلس المشير والفريق فى قاعه بالقصر الجمهورى، وبعد حضورهما بساعه أعلنت الرئاسة عن تعيين السيسى كوزيرا للدفاع ومكى كنائبا للرئيس وأعلن ياسر على المتحدث باسم الرئاسة أن الرئيس ألغى الإعلان المكمل للعسكرى وأصدر إعلان دستورى جديد، بعد التكليف دخل المستشار مكى على الفريق والمشير، وبدأ مكى يتحدث معهما عن الوطنية وخدمة الوطن ، فهم الفريق عنان ما يود المستشار مكى أن يقولة “ولم يفهم المشير”، فقال الفريق لمكى هل هناك قرارات معينة تريد أن تبلغنا بها ياسيادة المستشار؟، فأبلغهم بما حدث، وتغيرت وجوهمها، فأبلغهم مكى أن خروجهم سيكون مشرف وأن الرئيس سيمنحهم قلادة النيل وسيعينهم مستشارين له، خرج المشير  بصحبة الدكتور ياسر على، فى لحظة خروجه من باب القصر، قال “دى أخرتها”؟

        انتهى المشهد على ذلك، وأصبح السيسى وزيرا للدفاع ورئيسا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، والغى مرسى الاعلان الدستورى المكمل الذى كان قد أصدرة العسكرى فى 17 يونيو الماضى

فيما يتعلق باختيار الفريق أول السيسى كوزيرا للدفاع، كان اختيار مرسى له بناءا على توصية من المشير فى وقت سابق بعد تولية الرئاسة مباشرة أن اللواء عبدالفتاح السيسى رئيس المخابرات الحربية أفضل من يتولى وزارة الدفاع فيما بعد.

لمن لا يعلم، الاستاذ سامح عاشور نقيب المحامين ورجائى عطية المحامى هما من كتبا الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدرة المجلس العسكرى فى يونيو الماضى والذى الغاه مرسى فى 12 اغسطس بعد اقالة طنطاوى وعنان

بلا شك أن قرارات 12 اغسطس هى بدايه انتصار الدولة المدنية على نظام ناصر العسكرى

http://www.egytimes.org

 

 

Advertisements
Tagged: